السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

489

حاشية فرائد الأصول

قوله : وما ورد في تفسير قوله تعالى فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ ، إلخ « 1 » . لا تدل هذه الرواية على أزيد من وجوب التعلّم للعمل والذم على ترك التعلّم ، فتدخل في أخبار عنوان الدليل الثاني في عداد أخبار وجوب تحصيل العلم والذم على ترك السؤال ، وكذا الرواية الأخيرة في تفسير الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ « 2 » إلى آخره ، ولا وجه لعدّهما من روايات عنوان الدليل الثالث ، فتدبّر . قوله : فتأمل « 3 » . لعله إشارة إلى إمكان الفرق بين مثال النظير وما نحن فيه ، فإنه لو لم يجب النظر في الطومار في مثال النظير لزم منه إفحام الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، ولكن التحقيق عدم الفرق بينهما وأنّ المناط فيهما واحد وهو عدم قبح العقاب على مخالفة الواقع المجهول عقلا إذا لم يتفحّص عنه مع إمكانه بل يحكم العقل بصحة العقاب عليه . فإن قيل : إنّ حكم العقل بصحة العقاب على المجهول من غير فحص معلّق على عدم ترخيص الشارع للعمل على البراءة وقد رخّصه بعموم أخبار البراءة . أجاب المصنف عنه : بأنّ أخبار البراءة معارضة بأخبار الاحتياط فيجمع بينهما بحمل أخبار البراءة على ما بعد الفحص وأخبار الاحتياط على ما قبله . وفيه : أنه ( رحمه اللّه ) حمل أخبار الاحتياط في غير موضع في المتن وغيره على الإرشاد ، بل بيّن أنه لا يمكن حملها على غيره بأوفى بيان وهو

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 413 . ( 2 ) النساء 4 : 97 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 414 .